عماد الدين الكاتب الأصبهاني
247
خريدة القصر وجريدة العصر
أبو العزّ نصر بن محمّد بن مبادر النحويّ النّيليّ « 1 » ذكره ( السّمعانيّ « 2 » ) وقال : كان شيخا فاضلا ، عارفا بالنّحو واللغة . وأنشدني لنفسه « 3 » على باب داره ب « النّيل » : هل الوجد إلا أن ترى العين منزلا * تحمّل عنه أهله فتبدّلا ؟ عقلنا به غزر الدّموع ، وطالما * عهدناه للغيد الأوانس معقلا « 4 » إذا نحن ألممنا به ، انبعث الجوى * يحمّلنا داء من الهم معضلا « 5 »
--> ( 1 ) له ترجمة في « تلخيص ابن مكتوم » 263 ، وإنباه الرواة 3 / 346 والنيلي : نسبة إلى مدينة « النيل » ( 2 / 55 ) . ( 2 ) السمعاني 1 / 23 . ( 3 ) ب : « وأنشد لنفسه » . ( 4 ) عقل : قيّد . الغيد : جمع غيداء ، وهي المتثنّية في نعومة . ( 5 ) في إنباه الرواة : إذا نحن أهللنا بذكراه ، أنشأت * سحائب دمع بالأسى تتهلّلا ( ؟ ) وإن نحن ألممنا به ، انبعث الجوى * فحملها داء من الهم معضلا وعلق محققه ( محمد أبو الفضل إبراهيم ) على قوله « تتهللا » بقوله : « تتهللا ، أصله « تتهلّلن » ، أبدلت نونه ألفا للوقف ؛ والتوكيد للضرورة » . وهو تكلف ظاهر ، وإنما التاء الأولى في الكلمة محرفة عن الفاء بلا جدال ، وبها يستقيم التعبير . الإلمام : الزيارة القصيرة . الجوى : الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن .